عبد الملك الثعالبي النيسابوري

135

الإعجاز والإيجاز

14 - أبو الطّمحان القينى « 1 » قال دعبل : أمدح بيت قالته العرب في الجاهلية قول أبى الطّمحان : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه « 2 » 15 - الأعشى واسمه ميمون بن قيس « 3 » وقع الإجماع على أن أهجى بيت للجاهلية قوله : تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى يبتن خماصا وأن أمدح بيت لهم قوله : يبيتون في المشتى خماصا ، وعندهم * من الزاد فضلات تعدّ لمن يقرى إذا ضلّ عنهم ضيفهم رفعوا له * من النار في الظلماء ألوية حمرا

--> ( 1 ) اسمه حنظلة بن الشرقي أحد بنى القين من قضاعة وكان شاعرا فارسا صعلوكا مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام . ( 2 ) الجزع : بفتح فسكون : ضرب من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان ، والحجر في جملته بلون الظفر وذلك كناية عن شدة الضوء وقوته مما يتيح لثاقب الجزع أن ينظمه في سلك أو خيط . ( 3 ) هو أبو بصير ميمون الأعشى بن قيس أحد فحول شعراء الجاهلية ، والمتكسبين بالشعر منهم . ولشعره حلاوة ورنة في نفس سامعه حتى سمى بصناجة العرب . ومات في أول ظهور الإسلام وعده بعضهم من أصحاب المعلقات .